تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
137
الدر المنضود في أحكام الحدود
وهل يعتبر تعدّد المجالس أم لا ؟ قال المحقّق : ولو أقرّ أربعا في مجلس واحد قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت وفيه تردّد . ثم انّه على القول بكفاية إقرار واحد فلا مورد للبحث عن اعتبار تعدّد المجلس وعدمه وامّا على القول باعتبار الأربعة فيجري البحث في انّه هل يعتبر تعدّد مجلس الأقارير - أي وقوع كلّ إقرار في مجلس غير مجلس الآخر - أو انه لا يعتبر ذلك ويكفى كونها في مجلس واحد ؟ ذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن حمزة إلى الأوّل ، وأفتى الأكثر بخلاف ذلك ومنهم الشيخ في النهاية والمفيد وابن إدريس وغيرهم . ويدلّ على الأوّل ما وقع في المجالس عند النبيّ والوصي بأمرهما وذلك كقصّة ماعز وغيره فقد وقع الأقارير الأربعة في أربعة مجالس لا في مجلس واحد ، هذا مضافا إلى انّ الأصل برأيه الذمّة عن الحدّ بالاقرارات في مجلس واحد . وأجيب عن الأوّل بأنّ قصّة ماعز وأمثالها قضايا اتفاقيّة فلا دلالة لها على اعتبار تعدّد المجالس ، وفي الجواهر بل لعلّ ظاهر خبر ماعز كون المجلس واحدا . وفيه انه لا فرق بين مراعاة الآداب المعمولة بحضرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في مورد الحدّ وما كان يفعله ويأتي به من الأركان المخصوصة في الصلاة مثلا . ويمكن ان يقال بأنّه ليس المراد من تعدّد المجالس تفرّقهما وانعطال المجلس حتّى يفتتح مجلس آخر ويأتي الحاكم والمقرّ ثانيا حتّى يستشكل بأنّ قصّة ماعز لا ظهور لها في تعدّد المجلس أو انّها ظاهرة في وحدته ، بل يكفى ما كان يكفي في صدق التعدّد والتفرّق ، فهو شيء يقرب ما ذكروه في باب خيار